أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
54
معجم مقاييس اللغه
يقول العرب : شددتُ لهذا الأمر « 1 » حَزِيمى . قال أبو خِراشِ يصفُ عُقابا : رَأت قَنَصاً على فَوْتٍ فَضَمّت * إلى حيزومها ريشاً رطيبَا « 2 » أي كاد الصَّيد يفوتها . والرطيب : الناعم . أي كسرت جناحَها حين رأت الصيد لتنقضَّ . وأمّا قول القائل : * أعددْتُ حَزْمَةَ وهي مُقْرَبَةٌ « 3 » * فهي فرسٌ ، واسمُها مشتقٌّ مما ذكرناه . والحَزَم كالغَصَص في الصّدر ، يقال حَزِمَ يَحْزَم حَزَماً ؛ ولا يكون ذلك إلّا من تجمُّع شىءِ هناك . فأمَّا الحَزْمُ من الأرض فقد يكون من هذا ، ويكون من أن يقلب النون ميما والأصل حَزْن ، وإنما قلبوها ميما لأنّ الحَزْم ، فيما يقولون ، أرفع من الحزن حزن الحاء والزاء والنون أصلٌ واحد ، وهو خشونة الشئ وشِدّةٌ قيه . فمن ذلك الحَزْن ، وهو ما غلُظ من الأرض . والحُزْن معروف ، يقال حَزَنَنِى الشىءُ يحزُنُنى ؛ وقد قالوا أحزَننى . وحُزَانتك : أهلُك ومن تتحزَّن له . حزوى الحاء والزاء والحرف المعتل أصلٌ قليل الكَلِم ، وهو الارتفاع . يقال حَزَا السّرابُ الشىءَ يحزُوهُ ، إذا رفعَه . ومنه حَزَوْتُ الشىءَ وحَزَيته
--> ( 1 ) في الأصل : « هذا الأمر » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) البيت من قصيدة له في ديوان الهذليين نسخة الشنقيطي 70 والقسم الثاني من مجموع أشعار الهذليين 57 . ( 3 ) صدر بيت لحنظلة بن فاتك الأسدي ، في اللسان ( حزم ) . وعجزه : * تقفى بقوت عيالنا وتصان * وحزمة ، بضم الحاء كما في الأصل والقاموس والمخصص ( 6 : 198 ) ، وضبطت في اللسان ونسب الخيل لابن الكلى بفتحها .